** الـــ أعماق ـــروح **
**روح لا يمسها عـــابر ** في هذا الزمن المجنون إما أن تغدوا دجالاً أوتصبح بئراً من أحزان لا تفتح بابك للفئران كي يبقى فيك الإنسان !

جنائز المرجان

 
 
 
 
 
 



ما بين مد وجزر
تطاردني رعشة جمر
متوهجة بلهيب الأحزان
فقدت شواظها بين ضلوع الماضي
تلتهم جذور الظل المتمرد
في غابات الشمس
ترتشف دموع المرجان
النازفة فوق وسائد الموج

في جنائز المرجان


نجوم تتسكع بين الغيوم وتغتسل
بدموع الكواكب الهالكة
تتراقص في بساتين الدخان
وتغازل أهداب الروح
التي تهاوت أطرافها في

جنائز المرجان




حيتان سوداء مجزورة
في عمق المحارات
تصتصرخ
لهيب أرواح هاتفة
تحجرت أجسادها بين الأضرحة
وصفائح الصخور
حتى جعلت بريق المرجان الهارب في
شرايين الرمل
يستدر الضوء من غبار الشمس
ويسرج قناديل المجرات المسافرة
ويقتحم عتمة العدم
المؤتزرة بثياب الملح
حتى أصبح صوته
يهز مرايا الريح المتموجة
ويمزق أوراق اللمعان في

جنائز المرجان





شطآن عمياء اقشعر بهائها
و شُلت أركانها
تتوكأ على أجنحة الصبح
وتجتر بطين التاريخ
وتلعق طحالب الصدأ
وتتنفس رماد الشمس
من كوانين الغسق
وتلقي بردائها في باحات

جنائز المرجان


الصمت يمد أصابع الموت
يقلب صفحات الخوف
في كتاب الأحلام
ويحبو جاثماً
في وادي الأوهام
يقطف الدموع المستهلات
من جفون الدحنون
ويعصر رحيقها
في ثغر شقائق النعمان
ويعلق أشلاءها في أعناق

جنائز المرجان


ويطفئ نار الثلج المتوهج
في لحد المستحيل
ويقتل اللهفة الثائرة
في هوج الريح
التي يعج بها صدر الغيم
والدم النازف من براعم المطر
يخضب ذوائب الذكرى
ويلبس ثوب الليل النائح
فوق غصون المساء
ويدق أجراس الطيف
في صباحات

جنائز المرجان


وفي سويعات الرحيل الأخيرة
يبكي الضوء
الهادل من ضباب المساء
وينعي قوافل الأحزان
المترعات بالأوجاع
في جنائز المرجان




30/6/2009
الثانيه فجراً
ميونخ

 

 

.

.

.

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 02 يوليو, 2009 10:34 ص , من قبل khald99
من الأردن

صباح الخير

عزيزتي سامية

رائعة كعادتك
مميزة كما تعودنا

على قلمك الجميل الزاهي
اسلوبك الممتع يشعرنا بلذة القراءة والاستمتاع

رائعة ويزيد

خالد
٢/٧/2009


اضيف في 02 يوليو, 2009 07:22 م , من قبل shaeirrahhal

جارتي الرقيقة ...

أعتذر عن غيابي الطويل الذي أفقدني عطر حديقتك ... لكني مع فقدي لأشياء كثيرة في الأشهر الثلاثة الماضية منها عدم مشاركتي جيراني ... أرى منظومات أدبية ساحرة ولدتها أناملك.

سيدتي كتبتِ فأبدعتِ ...

تقبلي تحياتي ‎- الشاعِر الرحـَّـال.




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية