لقد كان مجلس الأمن ليلة البارحة كخلية النحل من قبل دبلوماسيي وسياسيي الولايات المتحدة وإسرائيل للتعجيل بإصدار قرار لوقف إطلاق النار ( وهنا النكتة ) أن لا يكون على حساب العودة للوضع السابق في غزة أن الحرب لن تتوقف قبل إنهاء صواريخ حماس هو مجرد دورة عسكرية على الأرض لمقاتلي حماس والجهاد الإسلامي والحركات الجهادية في فلسطين اجتازتها حماس والجهاد الإسلامي ( بنجاح بل وبتفوق ) فقد خرجت حماس والجهاد الإسلامي وأجنحتهما العسكرية أقوى من السابق بعد أن تلاشت أحلام إسرائيل وأمريكا في القضاء عليها أو بالقليل بتركيعها بل إن التقارير الأولية تقول إن عدد المؤيدين لها زاد في عرب إسرائيل وفي أنحاء العالمين العربي والإسلامي والمدهش أيضا أن شعبيتها في تزايد داخل غزة ومن أبناء العائلات المنكوبة الذي دفعهم الحقد إلى تأييد حماس والجهاد بشكل أكبر كنوع من الشعور بالانتقام فقد أصبحت حماس والجهاد أملهم في الانتقام من إسرائيل بأنّ إسرائيل دفعت ثمن (عدم خبرتها) في حربها على لبنان في تمّوز 2006. مشيراً إلى أنّ تل أبيب ستحاول منع تكرار ذلك الأمر في المستقبل. فقد استبدلت هذه المقولة في فكر الجندي الإسرائيلي بمقولة ( الجيش الإسرائيلي الذي لا يمكن أن ينتصر)
فالولايات المتحدة التي قالت على لسان رئيسنا ووزيرة خارجيتنا أن أية توقف للحرب يجب
كما أن إسرائيل هي نفسها التي قالت
لكن ما لذي يجري وما لذي قد جرى بالفعل
لقد شعرت أميركا ومن خلال قرون الاستشعار الإسرائيلية أن كل الأهداف أصبحت مجرد سراب تلاحقه إسرائيل منذ عدة أيام ودفعت بسببه الكثير من أرواح الجنود والمواطنين وأمن المواطنين الإسرائيليين ودبلوماسية وصورة إسرائيل في العالم وزادت من تعاطف العالم مع غزة وحماس
إن كل ما قامت به إسرائيل
إنها واحدة من نتائج التهور في اتخاذ القرارات من أجل تحقيق مكاسب انتخابية دون مراعاة للضحايا المدنيين في الطرفين بل ودونما مراعاة للكارثة التي من الممكن أن تحصل في حالة الإخفاق في تحقيق الأهداف فقد كانت طموحات من خططوا لهذه الحرب في إسرائيل أن يحققون أكبر مكاسب انتخابية دون مراعاة من سيسقطون في هذه الحرب من الجنود أو من الشعب الإسرائيلي ودونما التفكير حتى بمصير إسرائيل كلها من وراء انهيار معنويات الجيش الإسرائيلي
لقد كان الأولى بالقادة الإسرائيليين التفكير في الخسائر التي نتجت عن حرب تموز عام 2006 حينما قال الأمريكيين والإسرائيليين بأن خريطة الشرق الأوسط بدأت في الوضوح وأنهم سيرسمونها ولكن كانت النتيجة كارثية فقد رسمت خريطة الشرق الأوسط بأيادي خصومهم بعد أن اتضحت معنويات الجيش الإسرائيلي الذي أصبح يشعر بأنه ضحية حروب يزج به فيها لكي يحصد آخرين نتائج المعارك انتخابيا فبعد حرب تموز 2006 وقد سبق وأن اعترف وزير الحرب الإسرائيلي الحالي إيهود باراك في مقابلة مع صحيفة (بكورير ديلا سيرا) الإيطالية
وحسب باراك ( في ذلك الوقت ) فإنّ إسرائيل ( دفعت ثمناً باهظاً السنتين الماضيتين نتيجة انعدام خبرتها )
وقد قال الخبراء الأمريكيين في ذلك الوقت في تقارير سرية
ولكن لم يقرأ أو لم يفهم الساسة والقادة العسكريون في إسرائيل هذه التقارير بوضوح وعادوا لكي يكررون نفس الخطأ ومن أجل تحقيق مكاسب انتخابية ليفاجئون بأنهم خسروا المعركة ومن يدري فقد يخسرون مقاعدهم قريباً 
لقد خرجت حماس أقوى وقد خرج الجيش الإسرائيلي منهاراً أكثر وقد سقطت مقولة 

فقد أصبح الرهان على الجيش الإسرائيلي كمن يراهن على 
لقد صدر قرار وقف إطلاق النار للخروج بماء الوجه أمام الشارع الإسرائيلي وقد امتنعت أميركا عن التصويت لحفظ ماء الوجه أمام الشارع الأمريكي والتاريخ ولو كانت أميركا رافضة لاستخدمت حق النقض الفيتو ولكنه الخجل من التاريخ في أن تكون بالأمس أسداً وتصبح اليوم نعامة تدس رأسها في الامتناع عن التصويت
سيلاحظ الكثيرين في الأيام القادمة أن إسرائيل لن تطبق هذا القرار مباشرة لكي لا تعطي انطباع بأنها كانت وراء صدوره بل وكانت متلهفة لصدوره أو أنها منهكة فهذا القرار يمثل خط العودة أمام أية مفاجآت

أضف تعليقا
من مصر

الرائعة منية الروح بداية تقبلى تحياتى وتقديرى لاعمالك الجليله
منذ فتره لم اكتب ولم احاول الكتابه كنت كالمتفرج من بعيد الى ان جاءت الاحداث المؤلمه التى فجرت بداخلنا جميعا براكين الغضب والالم والانين مما نشاهده جميعا فى غزة الحبيبه وانهار الدم والدمار التى تركت بداخلنا كل معانى الالم والانين والغضب
الرقيقة اشكرك على كلماتك وقلمك ومشاعرك النبيله الجياشة
تقبلى تحياتى وتقديرى ودعوتى لزيارة مدونتى لعل فيها ما يعجبك او ما يعبر عن ما بداخلنا جميعا
دمتى بالف خير وسعاده وحب وامان من الله
من سوريا

اختي الغالية منية
بالعكس
لم يعد سراً
بل كل ماورد يعرفه االقاصي والداني
والحمد لله تاكد انتصار المقاومة الشريفة
بارك الله لهم نصرهم هذا
شكرا لقلمك ومقالة رائعة جدا
هنا
من الجزائر

الرائعة منية الروح بداية تقبلى تحياتى وتقديرى لاعمالك الجليله ...
دمتى بالف خير وسعاده وحب وامان من الله
من المغرب

صح مات من الغيض على الشوهة اللي تشوه الله يدمر حسني مبارك و اعوانه و اعوان الصهاينة
من المغرب

صح مات من الغيض على الشوهة اللي تشوه الله يدمر حسني مبارك و اعوانه و اعوان الصهاينة
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
















من المملكة العربية السعودية
السلام عليك ورحمة الله وبركاته
اختي الفاضلة منية الروح
من الحرب وهم يحاصرون غزة بخذلان السلطة الفلسطينية بيد عباس وعصبته الفتحاوية التي ما سكتت عن كيل الشتم والسب لحماس وتحميلها الاخطاء والاوزار وكل الاثام عليها لأنها هي التي تطلق الصواريخ العبثية التي دبت الرعب في قلوب وارجاء بني صهيون من قبل ومن بعد والحصار من مبارك المشترك في الحصار على غزة لتركيع اهل غزة اولا بالجوع وقلة الطعام والاحتياجات الاساسية التي تبل ريق الناس وتناسوا ان هؤلاء في الاساس مسلمون ان كانوا هم مسلمون اصلا فقد بانت خيانتهم وخيانة جميع الدول العربية لأهل غزة
لكن الله ينصر من ينصر والذلة والعار والشنار لهم وعليهم
حسبنا الله ونعم الوكيل
سعيد مطر