** الـــ أعماق ـــروح **
**روح لا يمسها عـــابر ** في هذا الزمن المجنون إما أن تغدوا دجالاً أوتصبح بئراً من أحزان لا تفتح بابك للفئران كي يبقى فيك الإنسان !

سري للغاية

 
 
 

 

سري للغاية

لقد كان مجلس الأمن ليلة البارحة كخلية النحل من قبل

 دبلوماسيي وسياسيي الولايات المتحدة وإسرائيل للتعجيل بإصدار قرار لوقف إطلاق النار

( وهنا النكتة )
فالولايات المتحدة التي قالت على لسان رئيسنا ووزيرة خارجيتنا أن أية توقف للحرب يجب

أن لا يكون على حساب العودة للوضع السابق في غزة
كما أن إسرائيل هي نفسها التي قالت

 أن الحرب لن تتوقف قبل إنهاء صواريخ حماس
لكن ما لذي يجري وما لذي قد جرى بالفعل

 وما أسباب هذه الانهيارات في الرؤية الأمريكية والإسرائيلية
لقد شعرت أميركا ومن خلال قرون الاستشعار الإسرائيلية أن كل الأهداف أصبحت مجرد سراب تلاحقه إسرائيل منذ عدة أيام ودفعت بسببه الكثير من أرواح الجنود والمواطنين وأمن المواطنين الإسرائيليين ودبلوماسية وصورة إسرائيل في العالم وزادت من تعاطف العالم مع غزة وحماس
إن كل ما قامت به إسرائيل

 هو مجرد دورة عسكرية على الأرض لمقاتلي حماس والجهاد الإسلامي والحركات الجهادية في فلسطين اجتازتها حماس والجهاد الإسلامي

 ( بنجاح بل وبتفوق )

 فقد خرجت حماس والجهاد الإسلامي وأجنحتهما العسكرية أقوى من السابق بعد أن تلاشت أحلام إسرائيل وأمريكا

في القضاء عليها أو بالقليل بتركيعها بل إن التقارير الأولية تقول إن عدد المؤيدين لها زاد في عرب إسرائيل وفي أنحاء العالمين العربي والإسلامي والمدهش أيضا أن شعبيتها في تزايد داخل غزة ومن أبناء العائلات المنكوبة الذي دفعهم الحقد إلى تأييد حماس والجهاد بشكل أكبر

 كنوع من الشعور بالانتقام

 فقد أصبحت حماس والجهاد أملهم في الانتقام من إسرائيل
إنها واحدة من نتائج التهور في اتخاذ القرارات من أجل تحقيق مكاسب انتخابية دون مراعاة للضحايا المدنيين في الطرفين بل ودونما مراعاة للكارثة التي من الممكن أن تحصل في حالة الإخفاق في تحقيق الأهداف فقد كانت طموحات من خططوا لهذه الحرب في إسرائيل أن يحققون أكبر مكاسب انتخابية دون مراعاة من سيسقطون في هذه الحرب من الجنود أو من الشعب الإسرائيلي ودونما التفكير حتى بمصير إسرائيل كلها من وراء انهيار معنويات الجيش الإسرائيلي
لقد كان الأولى بالقادة الإسرائيليين التفكير في الخسائر التي نتجت عن حرب تموز عام 2006 حينما قال الأمريكيين والإسرائيليين بأن خريطة الشرق الأوسط بدأت في الوضوح وأنهم سيرسمونها ولكن كانت النتيجة كارثية فقد رسمت خريطة الشرق الأوسط بأيادي خصومهم بعد أن اتضحت معنويات الجيش الإسرائيلي الذي أصبح يشعر بأنه ضحية حروب يزج به فيها لكي يحصد آخرين نتائج المعارك انتخابيا فبعد حرب تموز 2006 وقد سبق وأن اعترف وزير الحرب الإسرائيلي الحالي إيهود باراك في مقابلة مع صحيفة (بكورير ديلا سيرا) الإيطالية

 بأنّ إسرائيل دفعت ثمن (عدم خبرتها) في حربها على لبنان في تمّوز 2006.
وحسب باراك ( في ذلك الوقت ) فإنّ إسرائيل ( دفعت ثمناً باهظاً السنتين الماضيتين نتيجة انعدام خبرتها )

 مشيراً إلى أنّ تل أبيب ستحاول منع تكرار ذلك الأمر في المستقبل.
وقد قال الخبراء الأمريكيين في ذلك الوقت في تقارير سرية

 ( أن الجيش الإسرائيلي قد سقط ويجب عدم الاعتماد عليه مستقبلاً )
ولكن لم يقرأ أو لم يفهم الساسة والقادة العسكريون في إسرائيل هذه التقارير بوضوح وعادوا لكي يكررون نفس الخطأ ومن أجل تحقيق مكاسب انتخابية ليفاجئون بأنهم خسروا المعركة ومن يدري فقد يخسرون مقاعدهم قريباً

لقد خرجت حماس أقوى وقد خرج الجيش الإسرائيلي منهاراً أكثر وقد سقطت مقولة
( الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر )
 

 فقد استبدلت هذه المقولة في فكر الجندي الإسرائيلي بمقولة 

 ( الجيش الإسرائيلي الذي لا يمكن أن ينتصر)
فقد أصبح الرهان على الجيش الإسرائيلي كمن يراهن على

( حمار في مضمار معد لسباق الخيول)

لقد صدر قرار وقف إطلاق النار للخروج بماء الوجه أمام الشارع الإسرائيلي وقد امتنعت أميركا عن التصويت لحفظ ماء الوجه أمام الشارع الأمريكي والتاريخ ولو كانت أميركا رافضة لاستخدمت حق النقض الفيتو ولكنه الخجل من التاريخ في أن تكون بالأمس أسداً وتصبح اليوم نعامة تدس رأسها في الامتناع عن التصويت
صورة تعبر عن واقع الحال لرئيس الحكومة الإسرائيلية اولمرت ووزيرة خارجيته ليفني ووزير الحرب باراك خلال جلسة الحكومة هذا الأسبوع (اي. بي. ايه)

سيلاحظ الكثيرين في الأيام القادمة أن إسرائيل لن تطبق هذا القرار مباشرة لكي لا تعطي انطباع بأنها كانت وراء صدوره بل وكانت متلهفة لصدوره أو أنها منهكة فهذا القرار يمثل خط العودة أمام أية مفاجآت
 على الأرض أو في المحيط العالمي لذلك ستستمر إسرائيل عدة أيام في القصف وستستمر إسرائيل بعد صدور القرار في الحرب ولكن الحقيقة أن إسرائيل فوجئت بهذا الصمود
أولمرت يتحدّث خلال الذكرى السنويّة للمؤسّسة اليهوديّة في نيويورك في الكنيست أوّل من أمس (سيباستيان شاينر - أ ب)
 وهذه الورطة التي أدخلهم فيها باراك وليفني وأولمرت.
 
 

(6) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 18 يناير, 2009 02:09 م , من قبل mattar65
من المملكة العربية السعودية

السلام عليك ورحمة الله وبركاته

اختي الفاضلة منية الروح

من الحرب وهم يحاصرون غزة بخذلان السلطة الفلسطينية بيد عباس وعصبته الفتحاوية التي ما سكتت عن كيل الشتم والسب لحماس وتحميلها الاخطاء والاوزار وكل الاثام عليها لأنها هي التي تطلق الصواريخ العبثية التي دبت الرعب في قلوب وارجاء بني صهيون من قبل ومن بعد والحصار من مبارك المشترك في الحصار على غزة لتركيع اهل غزة اولا بالجوع وقلة الطعام والاحتياجات الاساسية التي تبل ريق الناس وتناسوا ان هؤلاء في الاساس مسلمون ان كانوا هم مسلمون اصلا فقد بانت خيانتهم وخيانة جميع الدول العربية لأهل غزة

لكن الله ينصر من ينصر والذلة والعار والشنار لهم وعليهم


حسبنا الله ونعم الوكيل


سعيد مطر


اضيف في 18 يناير, 2009 08:15 م , من قبل mayhart
من مصر

الرائعة منية الروح بداية تقبلى تحياتى وتقديرى لاعمالك الجليله
منذ فتره لم اكتب ولم احاول الكتابه كنت كالمتفرج من بعيد الى ان جاءت الاحداث المؤلمه التى فجرت بداخلنا جميعا براكين الغضب والالم والانين مما نشاهده جميعا فى غزة الحبيبه وانهار الدم والدمار التى تركت بداخلنا كل معانى الالم والانين والغضب
الرقيقة اشكرك على كلماتك وقلمك ومشاعرك النبيله الجياشة
تقبلى تحياتى وتقديرى ودعوتى لزيارة مدونتى لعل فيها ما يعجبك او ما يعبر عن ما بداخلنا جميعا
دمتى بالف خير وسعاده وحب وامان من الله


اضيف في 18 يناير, 2009 10:42 م , من قبل hanaqq
من سوريا

اختي الغالية منية
بالعكس
لم يعد سراً
بل كل ماورد يعرفه االقاصي والداني
والحمد لله تاكد انتصار المقاومة الشريفة
بارك الله لهم نصرهم هذا
شكرا لقلمك ومقالة رائعة جدا
هنا


اضيف في 25 يناير, 2009 12:55 ص , من قبل cherifrouan
من الجزائر

الرائعة منية الروح بداية تقبلى تحياتى وتقديرى لاعمالك الجليله ...
دمتى بالف خير وسعاده وحب وامان من الله


اضيف في 27 يناير, 2009 03:45 ص , من قبل elhousni
من المغرب

صح مات من الغيض على الشوهة اللي تشوه الله يدمر حسني مبارك و اعوانه و اعوان الصهاينة


اضيف في 27 يناير, 2009 03:46 ص , من قبل ELHOUSNI
من المغرب

صح مات من الغيض على الشوهة اللي تشوه الله يدمر حسني مبارك و اعوانه و اعوان الصهاينة




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية